الشيخ الأميني

106

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

عثمان ولا مالأت في قتله » . وقوله تارة أخرى : « كنت رجلا من المسلمين أوردت إذ أوردوا ، وأصدرت إذ أصدروا » . ولكلّ شيء من كلامه إذا صحّ عنه تأويل يعرفه أولو الألباب . 5 - أخرج أبو مخنف من طريق عبد الرحمن بن عبيد : إنّ معاوية بعث إلى علي : حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن سمط ومعن بن يزيد بن الأخنس ، فدخلوا عليه وأنا عنده . إلى أن قال بعد كلام حبيب وشرحبيل وذكر جواب مولانا أمير المؤمنين : فقالا : أتشهد أنّ عثمان رضى اللّه عنه قتل مظلوما ؟ فقال لهما : « لا أقول ذلك » . قالا : فمن لم يشهد أنّ عثمان قتل مظلوما فنحن منه برآء . ثمّ قاما فانصرفا ، فقال عليّ : فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ « 1 » . كتاب صفّين لابن مزاحم ( ص 227 ) واللفظ له ، تاريخ الطبري ( 6 / 4 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 125 ) « 2 » . 6 - ذكر البلاذري في الأنساب « 3 » ( 5 / 44 ) في حديث قول عليّ عليه السّلام لعثمان : « يا عثمان إنّ الحق ثقيل مريء ، وإنّ الباطل خفيف وبيء ، وإنّك متى تصدق تسخط ومتى تكذب ترض » . 7 - كان عليّ كلّما اشتكى الناس إليه أمر عثمان أرسل ابنه الحسن إليه ، فلمّا أكثر عليه قال له : إنّ أباك يرى أنّ أحدا لا يعلم ما يعلم ، ونحن أعلم بما نفعل ، فكفّ عنّا ، فلم يبعث عليّ ابنه في شيء بعد ذلك . وذكروا أنّ عثمان صلّى العصر ثمّ خرج إلى عليّ

--> ( 1 ) الروم : 52 - 53 . ( 2 ) وقعة صفين : ص 200 - 202 ، تاريخ الأمم والملوك : 5 / 8 حوادث سنة 37 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 369 حوادث سنة 37 ه . ( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 156 .